محمد بن الحسن الشيباني

70

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ( 96 ) ؛ يعني : مشركي قريش وغيرهم الّذين علم اللّه أنّهم لا يختارون الإيمان ، بل يموتون على كفرهم « 13 » . قوله - تعالى - : فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ ؛ يريد « 14 » - سبحانه - : هلّا كانت « 15 » على عادة العرب وطريقتهم في ذلك ، يريد : أنّهم آمنوا لمّا رأوا أمارات العذاب ، ولم يبلغ الحال [ بهم إلى ] « 16 » حدّ الإلجاء فآمنوا وخرجوا يطلبون يونس - عليه السّلام - . لأنّه خرج مغاضبا ، وكان قد وعده اللّه - تعالى - بهلاكهم « 17 » بشرط أن لا يؤمنوا ، فاستبطأ الوعد . ثمّ إنّهم آمنوا ، فطلبوه فوجدوه ، فقبّلوا « 18 » يديه ورجليه ، وأجابوه إلى كلّ ما دعاهم إليه « 19 » . وقوله - تعالى - « 20 » : وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ؛ أي : مسلما

--> ( 13 ) سقط من هنا الآية ( 97 ) ( 14 ) ب : أراد . ( 15 ) ب : كان . ( 16 ) ج ، د ، م : بهم . + ب : عندهم . ( 17 ) ب زيادة : و . ( 18 ) ج ، د ، م : وقيلوا . ( 19 ) سقط من هنا قوله تعالى : فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 98 ) والآيات ( 99 ) - ( 104 ) . إلّا شطر من الآية ( 100 ) فإنّه تقدّم . ( 20 ) ليس في ب .