محمد بن الحسن الشيباني

67

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قيل : إنّ هذه الآية منسوخة - أيضا - بالأمر بالجهاد ، عن جماعة من « 1 » المفسّرين ؛ لأنّ اللّه - تعالى - « 2 » حكم فيهم يوم بدر بالسّيف وأخذ المال « 3 » . قوله - تعالى - : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالًا ؛ يعني : البحيرة والسّائبة والوصيلة والحام « 4 » جعلوها للأصنام والآلهة ، وما جعلوه من الحرث لها - أيضا - « 5 » . قوله - تعالى - : أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) ؛ يعني : لا خوف عليهم [ ولا هم يحزنون ] « 6 » يوم القيامة ، من عذاب أو حزن « 7 » . لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 64 ) : قال جماعة من المفسّرين : ذلك إشارة إلى بشارة الملائكة للمؤمنين « 8 » عند احتضارهم « 9 » بالثّواب والنّعيم الدّائم « 10 » .

--> ( 1 ) ليس في أ ، د . ( 2 ) م : لأنّه تعالى . ( 3 ) تفسير أبي الفتوح 6 / 239 . + سقط من هنا الآيات ( 42 ) - ( 58 ) ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى : قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 ) والآيتان ( 60 ) و ( 61 ) ( 6 ) ليس في أ ، ج ، د . ( 7 ) سقط من هنا الآية ( 63 ) ( 8 ) ب ، ج ، د ، م : للمؤمن . ( 9 ) ج ، د ، م : احتضاره . ( 10 ) مجمع البيان 5 / 182 نقلا عن قتادة ، زهري ، جبائي والضحاك .