محمد بن الحسن الشيباني

51

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وروي أبو حمزة الثّماليّ - رحمه اللّه - قال : بلغنا أنّهم ثلاثة نفر من الأنصار : أبو لبابة بن عبد المنذر ، وثعلبة بن وديعة ، وأوس بن حزام . تخلّفوا عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في غزاة تبوك ، فندموا على ذلك وأيقنوا بالهلاك ، وشدّوا « 1 » أنفسهم في سواري مسجد النّبيّ - عليه السّلام - وقالوا : لا نحلّ أنفسنا « 2 » حتّى « 3 » يتوب اللّه علينا ، ويكون النّبيّ - عليه السّلام - هو الّذي يحلّنا . فنزل جبرئيل - عليه السّلام - على محمّد « 4 » رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأخبره بحالهم ، وأنّ اللّه « 5 » قد قبل توبتهم ، وتلا عليه الآية ، وأمره . بحلّهم من السّواري . فجاء - عليه السّلام - [ بنفسه فحلّهم ] « 6 » ، وتلا عليهم الآية ، وعرّفهم أنّ اللّه قد قبل توبتهم « 7 » . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ، وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 ) : روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - : أنّ « الصّادقين » هاهنا

--> ( 1 ) ب : فشدّوا . ( 2 ) ب : نفوسنا . ( 3 ) ب زيادة : نموت أو . ( 4 ) ليس في ب . ( 5 ) ليس في ج . ( 6 ) ليس في ب . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 13 ، تفسير العيّاشي 2 / 116 ، ح 153 وعنه البرهان 2 / 169 ، ح 8 . + سقط من هنا قوله تعالى : حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 )