محمد بن الحسن الشيباني
47
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقيل : في « 1 » الدّنيا والآخرة « 2 » . قوله - تعالى - : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ؛ يعني : أبا عامر وأصحابه المنافقين الّذي « 3 » ارتدّ عن الإسلام « 4 » وعادى [ النّبيّ - عليه السّلام - ] « 5 » فسمّاه « 6 » الفاسق وطرده ، فمضى إلى الرّوم وتنصّر « 7 » وقال : لآتينّ بعسكر لإخراج محمّد - عليه السّلام - من المدينة . وكان بعد بناء مسجد أهل « 8 » قباء قد بنوا مسجدا لهم حسدا منهم لأهل « 9 » قباء ، وجاءوا إلى النّبيّ - عليه السّلام - وسألوه أن يشرّفهم ويصلّي في مسجدهم ؛ كما يصلّي « 10 » في مسجد [ أهل قباء ] « 11 » ، فأجابهم « 12 » إلى ذلك وقام معهم ليصلّي في مسجدهم . فنزل جبرئيل - عليه السّلام - فأخبره بخبر أبي عامر والمنافقين ، أنّهم بنوا
--> ( 1 ) ليس في أ . ( 2 ) تفسير الطبري 11 / 9 . + سقط من هنا قوله تعالى : ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ ( 101 ) ( 3 ) ب ، ج : الذين . ( 4 ) ب زيادة : وترهّب . ( 5 ) ليس في ب . ( 6 ) ب : وسمّاه . ( 7 ) د ، م : فتنصر . ( 8 ) ليس في ج . ( 9 ) ب : إلى أهل . ( 10 ) ب ، ج ، د ، م : صلّى . ( 11 ) ليس في ب . ( 12 ) أ : فجابهم .