محمد بن الحسن الشيباني

31

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وشوّال ، و « 1 » سمّي بذلك لشولان الإبل أذنابها فيه للّقاح والضّراب « 2 » والحبل . وذو القعدة ، لقعودهم فيه عن الغزو والغارة . وذو الحجّة ، لكون الحجّ فيه . وأشهر الحرم عندهم « 3 » أربعة أشهر : واحد فرد وثلاثة سرد ؛ والفرد رجب ، والسّرد ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم « 4 » . قوله - تعالى - : إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ ؛ أي : تأخير المحرّم وجعل صفر مكانه لحاجتهم فيه إلى الغزو والقتال ؛ أعني : الجاهليّة . وقال ابن عبّاس - رحمه اللّه - إنّ أوّل [ ما نسىء ] « 5 » عمر وبن لحي بن « 6 » قمعة بن خندف « 7 » . وقال مقاتل : أوّل من سنّ ذلك « 8 » أبو ثمامة الكنانيّ بن أميّة ، وهو أوّل من ذبح العنيزة للأصنام في رجب ، وهي الظّباء ، مكان الغنم الّتي كانت تذبح ، وكان يقف

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) ج ، د ، م : الضرب . ( 3 ) ج ، د : عنده + م : عندنا . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 36 ) ( 5 ) ج ، د ، م : من سنّ النسيء . ( 6 ) ليس في ج . ( 7 ) تفسير أبي الفتوح 6 / 30 . ( 8 ) ليس في د . + م : سنّه بدل سنّ ذلك .