محمد بن الحسن الشيباني

20

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

ثمّ توجّه النّبيّ « 1 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى غزاة النّضير « 2 » وبني « 3 » المصطلق و « 4 » قريظة ، فغنمهم « 5 » وسباهم « 6 » . ثمّ توجّه إلى الحديبية والأحزاب ، وكانوا مع أبي سفيان وسهيل بن عمرو ، فصالحوا النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وكتب بينهم كتابا بالصّلح ، وكان الكاتب عليّا - عليه السّلام - . ثمّ توجّه - عليه السّلام - لفتح مكّة ودخلها دخولا مليحا ، وكان النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قد سأل اللّه - تعالى - أن يخفي أمره عن أهل مكّة حتّى يدخلها ، فلمّا قرب منها غير بعيد خرج أبو سفيان يتطلّع أخبار النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وكان العبّاس قد سبق العسكر راكبا بغلة النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فلقي أبا سفيان ، وكان بينهما خلّه غير النّسب ، فتلاقيا واعتنقا . فقال أبو سفيان للعبّاس : « 7 » ما وراؤك ، يا أبا الفضل ؟ فقال : ورائي رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - باثني عشر ألفا . وطلعت الرّايات . فقال أبو سفيان : فأين المذهب يا أبا أفضل ؟

--> ( 1 ) من أ . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) ب زيادة : بني . ( 5 ) ب : فغزاهم . ( 6 ) ب زيادة : وغنمهم . ( 7 ) ليس في أ .