محمد بن الحسن الشيباني

94

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقوله - تعالى - : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً ، بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) : « عند ربّهم » ؛ أي : في جنّته [ ودار كرامته ] « 1 » . وروي : أنّ هذه الآية نزلت في حمزة بن عبد المطّلب ، [ وشهداء أحد . وكانوا سبعين رجلا ، أربعة من المهاجرين وهم : حمزة بن عبد المطّلب ] و « 2 » مصعب بن عمير ؛ صاحب راية النّبيّ - عليه السّلام - وعثمان بن شماس ، وعبد اللّه بن جحش . والباقون كلّهم من الأنصار . قال ذلك عبد اللّه بن مسعود والرّبيع وقتادة « 3 » . وروي من طريق أبي جعفر الباقر - عليه السّلام - أنّ هذه الآية نزلت في قتلى بدر « 4 » . وقال بعض المفسّرين : إنّها نزلت في قتلى بئر معونة ، وكانوا سبعين رجلا ، الّذين قتلهم عامر بن الطّفيل . وكان النّبيّ - عليه السّلام - قد سأله بنو عامر أن ينفذ إليهم من يعلّمهم الصّلاة والفرائض ، فقتلهم عامر جميعهم إلّا واحدا « 5 » . وقوله - تعالى - حكاية عن أهل الكتاب ، وعم اليهود : إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا [ في التّوراة ] « 6 » أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ ، تَأْكُلُهُ النَّارُ .

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) ليس في ب . ( 3 ) مجمع البيان 2 / 881 . ( 4 ) التبيان 3 / 47 : قال أبو جعفر - عليه السّلام - وكثير من المفسّرين : إنّها تتناول قتلى بدر وأحد معا . ( 5 ) أسباب النزول / 96 ، مجمع البيان 2 / 881 . + سقط من هنا الآيات ( 170 ) - ( 182 ) وقوله تعالى : الَّذِينَ قالُوا . ( 6 ) ليس في ب .