محمد بن الحسن الشيباني

92

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

فقال اللّه - سبحانه - لنبيّه - عليه السّلام - : قُلْ لمعتب : « 1 » لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ ، لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ الّتي علم اللّه أنّهم يصرعون بها . ثمّ قال لهم : فَادْرَؤُا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 2 » . وقوله - تعالى - : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً ، بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ ( الآية ) « 3 » : نزلت في حمزة بن عبد المطّلب وشهداء أحد ، الّذين برزوا إلى مضاجعهم التي كتب اللّه لهم . وقوله - تعالى - : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ ، يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ : نزلت في منهزمي يوم أحد . إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ . وذلك بصياحة يوم أحد : قتل محمّد . فتولّوا « 4 » منهزمين ، لا يلوون على شيء « 5 » . وقوله - تعالى - : لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا ، وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ ؛ يعني : من المنافقين .

--> ( 1 ) ج ، د : لمغيث . ( 2 ) آل عمران ( 3 ) / 168 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 154 ) ( 3 ) آل عمران ( 3 ) / 170 . + لا يخفى أنّ الآية وتفسيرها جاءت في غير موضعها . ( 4 ) أ ، ج ، د : فتركوا . ( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى : بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 155 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا .