محمد بن الحسن الشيباني
88
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
بعلمه « 1 » . [ كِتاباً مُؤَجَّلًا : ] « 2 » . نصب « كتابا » [ لأنّه مصدر . والتقدير فيه : كتبه كتابا ] « 3 » في اللّوح المحفوظ ؛ أي : مؤجّلا لوقته « 4 » . وقوله - تعالى - : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ ، قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا ؛ أي : ما ذلّوا لعدوّهم . ] « 5 » والوهن والضعف والاستكانة والذّل ، واحد . وقال القتيبيّ : ما خشعوا . « 6 » والاستكانة ، من السّكون . والمشهور أنّه استفعال ، من كان يكون « 7 » . وقوله - تعالى - : رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ؛ أي : « 8 » استر علينا ، ولا تفضحنا بها على رؤوس الأشهاد يوم القيامة . ومنه سمّي المغفر مغفرا ، لأنّه يستر على الرّأس . وقوله - تعالى - : وَإِسْرافَنا ؛ أي : إفراطنا في المعاصي .
--> ( 1 ) أ : بعلم . ( 2 ) ليس في ج . ( 3 ) ليس في ج . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ( 145 ) ( 5 ) ب : أي جمع كثير من العلماء والمؤمنين « فما وهنوا » ؛ أي : ما ضعفوا « وما استكانوا » ؛ أي : ما ذلّوا لعدوّهم بدل ما بين المعقوفتين . ( 6 ) البحر المحيط 3 / 74 . ( 7 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ( 146 ) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا . ( 8 ) ليس في ب .