محمد بن الحسن الشيباني

386

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

[ وقوله - تعالى - : ] « 1 » وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 ) ؛ يعني : بالمطر ، لأنّهم كانوا يوم بدر في رمل ، فأنزل اللّه عليهم المطر فثبّت « 2 » أقدامهم وتمكّنوا من القتال . قوله - تعالى - : إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ ؛ أي : تطلبون منه المعونة . أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) ؛ أي : مترادفين ، يتبع بعضهم بعضا . وقرئ ، بفتح الدّال وكسرها . قوله - تعالى - : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى ؛ يعني : الرّؤيا الّتي رآها - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ليلة بدر بالغلبة لهم والظّفر بهم ، فأخبر « 3 » بها أصحابه لتقوى قلوبهم « 4 » . قوله - تعالى - : إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ؛ أي : فبشّروهم « 5 » بالنّصر عليهم ، والغلبة لهم ، والظّفر بهم ، والغنيمة لما لهم « 6 » وسلاحهم « 7 » .

--> ( 1 ) ليس في أ ، ب ، م . ( 2 ) ج : فثبتت . ( 3 ) م : وأخبر . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) ( 5 ) ب ، ج ، د ، م : بشّروهم . ( 6 ) ج : في مالهم . ( 7 ) ب : لسلاحهم ومالهم .