محمد بن الحسن الشيباني
383
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ . وذلك حيث أمره [ اللّه - تعالى - بالمهاجرة من مكّة إلى المدينة . وقيل : ذلك حيث أمره ] « 1 » بالخروج إلى بدر « 2 » ، وهي أوّل غزوة « 3 » غزاها النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بنفسه . و « بدر » هاهنا : رجل كان له هناك بئر « 4 » وماء ، وكان يقام عندها سوق في كلّ سنة في الجاهليّة ، فسمّي الموضع باسم صاحبه . و « الحقّ » في الآية : الوحي . وقيل : « الحقّ » ما أمره اللّه « 5 » - تعالى - « 6 » فامتثله « 7 » . وقوله - تعالى - : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، أَنَّها لَكُمْ . وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ : قيل : هذا كان يوم بدر ، وعني بالطّائفتين : طائفة أبي سفيان وأصحابه المشركين الّذين كانوا معه « 8 » في الشّام ، وقد أقبلوا بالعير ، وفيها البرّ والأمتعة ، فعرف بهم النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فخرج بأصحابه يطلبهم ، فعلم أبو سفيان
--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) تفسير الطبري 9 / 122 نقلا عن السدي . ( 3 ) م : غزاة . ( 4 ) م : أو . ( 5 ) ب زيادة : به . ( 6 ) ليس في ب . + ج ، د ، م ، زيادة : به . ( 7 ) مجمع البيان 4 / 801 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ ( 5 ) والآية ( 6 ) ( 8 ) د : عنده .