محمد بن الحسن الشيباني
38
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
يؤول « 1 » أمرهم إليهم : « 2 » السّيّد ، والعاقب ، وعبد المسيح ويكنّى بأبي حارثة . فدخلوا مسجد النّبيّ - عليه السّلام - وعليهم الحبرات والأردية الخزّ ، والنّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - يصلّي بالنّاس صلاة العصر . فضربوا بالنواقيس ، وصلّوا صلاتهم إلى المشرق . فتكلّم بعض أصحاب النّبيّ - عليه السّلام - في ذلك ، وهمّوا « 3 » بهم . فقال النّبيّ - عليه السّلام - : دعوهم . فلمّا فرغوا من صلاتهم ، دعاهم النّبيّ - عليه السّلام - إلى « 4 » الإسلام . فقالوا له « 5 » : أسلمنا قبلك . فقال لهم النّبيّ : كذبتم « 6 » . إنّما يمنعكم من الإسلام ادّعاؤكم للّه ولدا وعبادتكم الصّليب وأكلكم لحم الخنزير وشربكم الخمر . فقالوا له : فإن لم يكن « 7 » المسيح ولدا للّه ، فمن أبوه ؟ فقرأ عليهم [ هذه الآية : وهي ] « 8 » « إنّ مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من تراب » ( الآية ) . ففلج عليهم ؛ أي : ظهرت حجّته عليهم . فعند ذلك دعوه إلى المباهلة ، فأجابهم إلى ذلك . « 9 » قوله - تعالى - : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ، فَقُلْ : تَعالَوْا
--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) ج ، زيادة : العاقب . ( 3 ) ج : همّ . ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) ليس في ج ، د ، أ ، م . ( 6 ) ليس في ب . ( 7 ) د : يكن بدل لم يكن . ( 8 ) ليس في ج ، د ، أ ، م . ( 9 ) أسباب النّزول / 74 ، تفسير الطبري 3 / 207 - 208 .