محمد بن الحسن الشيباني
323
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
واحتاجا للتّخلّي « 1 » للبول والغائط ، [ وإماطته عنهما ] « 2 » . قال بعض علمائنا - رحمهم اللّه - : لم يقصد آدم وحوّاء بالتّناول من الشّجرة القبول من إبليس ، بل قصدا شهوة نفسيهما « 3 » . لأنّ هذا سبق في علمه - تعالى - به « 4 » وأنّه يهبطهما إلى الأرض ويكلّفهما ، ويخرج النّسل منهما ويكلّفهم . ولم يكن نزع اللّباس عنهما على وجه « 5 » العقوبة ، وإنّما كان على جهة « 6 » المصلحة حيث أهبطهما وكلّفهما « 7 » . وقوله - تعالى - : وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ؛ أي : أخذا يقطعان « 8 » من ورق الجنّة شيئا ويستتران به . قيل « 9 » : من ورق الأترجّ « 10 » . وقيل : من ورق التّين « 11 » .
--> ( 1 ) ج : إلى التخلّي . + أزيادة : و . ( 2 ) ليس في ب . ( 3 ) ج ، د ، م : نفسهما . ( 4 ) أ ، ب : سبق علمه به تعالى . + ج : سبق في علم اللّه تعالى به . ( 5 ) ج ، د ، م : جهة . ( 6 ) د : وجه . ( 7 ) جاء ذيل القول في التبيان 4 / 372 . ( 8 ) ج : ليقطعان . ( 9 ) ليس في د . ( 10 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 11 ) تفسير الطبري 8 / 106 نقلا عن ابن عبّاس .