محمد بن الحسن الشيباني
312
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
عن الظّلم في العقوبة على تركه . قوله - تعالى - : إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ ؛ يريد : لمن كذّب بما وعد وتوعّد عليه . فإن قيل : كيف يكون سريع العقاب ، مع إمهاله إلى الآخرة ؟ قيل : لو كان الثّواب والعقاب عقيب الطّاعة والمعصية ، لأدّى إلى الإلجاء إليهما . وذلك ينافي في « 1 » التّكليف ؛ لأنّه على سبيل الاختيار . وإنّما أخبر - سبحانه - بسرعة العقاب ؛ لأنّ كلّ آت قريب « 2 » . قوله - تعالى - : « إنّ اللّه سريع الحساب » « 3 » : روي عن النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال : لا ينتصف النّهار يوم القيامة حتّى يفرغ اللّه من حساب الخلق ، ويستقرّ أهل الجنّة في الجنّة وأهل النّار في النّار « 4 » .
--> ( 1 ) ليس في ج ، د . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 ) ( 3 ) إبراهيم ( 14 ) / 51 . ( 4 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .