محمد بن الحسن الشيباني

297

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً ؛ يعنون : ما في بطون الأنعام . فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ ؛ أي : الذكور والإناث « 1 » . سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ؛ أي : تكذيبهم « 2 » . قوله - تعالى - : وَكَذلِكَ ، زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ ، شُرَكاؤُهُمْ ؛ يعني : الشّياطين ، فزيّنوا « 3 » لمشركي العرب قتل بناتهم أحياء ؛ وهي الموءودة « 4 » . قوله - تعالى - : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ ؛ كالكرم . ويقرأ بالعين المعجمة والسّين غير المعجمة « 5 » . وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ ؛ مثل ما ينبت في الجبال والجزائر « 6 » والأودية ، من الأشجار والثّمار والفواكه والخضروات . قوله - تعالى - : [ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ ، مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ . كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ ، وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ ؛ يريد : الحفنة بعد الحفنة والضّغث بعد الضّغث عند الحصاد والجذاذ ، غير الزّكاة . روي ذلك

--> ( 1 ) أ ، للإناث أيضا بدل الذكور والإناث . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 ) والآية ( 140 ) ( 3 ) ج ، د : زيّنوا . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ ( 137 ) ( 5 ) هي قراءة عليّ عليه السّلام على قول تفسير القرطبي 7 / 98 . ( 6 ) أ : الخراب .