محمد بن الحسن الشيباني
294
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
بالإيمان . قوله - تعالى - : وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ؛ أي : نور الإيمان ، فيقال : هو مؤمن ، فيحترم وتقضى حوائجه . قوله - تعالى - : كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ ؛ يعني : في الكفر . لا يستويان عند اللّه ، والنّاس - أيضا - . وروى « 1 » : أنّ السّبب في نزول هذه الآية ، أنّ أبا جهل بن هشام آذى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . فأخبر عمّه بذلك ، فغضب له - ولم يكن إذ ذاك حمزة قد أسلم - فجاء إلى أبي جهل وبيده قوسه ، فضربه على رأسه وتهدّده وتوعّده . وجاء « 2 » إلى النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فأسلم وحينئذ ، فأنزل اللّه فيه « 3 » الآية « 4 » . وقيل : نزلت في عمّار بن ياسر وأبي جهل بن هشام « 5 » . قوله - تعالى - : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ ، يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [ أي : من يرد أن يثيبه في الآخرة على حسن اختياره للإيمان في الدنيا ، يشرح صدره للإيمان ] « 6 » فيها ، فيكون ذلك علامة ودلالة ، على حسن توفيقه وإثابته عليه « 7 » .
--> ( 1 ) أ : ورواه . ( 2 ) ج : فجاء . ( 3 ) ليس في ج ، د . ( 4 ) أسباب النزول / 167 نقلا عن ابن عبّاس . ( 5 ) تفسير الطبري 8 / 18 نقلا عن عكرمة . + سقط من هنا قوله تعالى : لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 122 ) والآيتان ( 123 ) و ( 124 ) ( 6 ) ليس في أ . ( 7 ) أزيادة : السلام .