محمد بن الحسن الشيباني
276
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
[ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ ] : قال الكلبيّ : « من فوقكم » الغرق . و « من تحت أرجلكم » الخسف « 1 » . وقال القتيبيّ : « من فوقكم » الحجارة والطّوفان . و « من تحت أرجلكم » الخسف « 2 » . وقال غيره : « من فوقكم » الصّاعقة . و « من تحت أرجلكم » [ الخسف « 3 » . وروى عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - أنّه قال : « عذابا من فوقكم » السلطان الجائر و « من تحت أرجلكم » ] « 4 » السفلة ومن لا خير فيه « 5 » . والمراد بذلك : التّخلية ورفع الحيلولة ، دون أن يفعل ذلك أو يأمره « 6 » . قوله - تعالى - : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً : قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : العصبيّة « 7 » . قوله - تعالى - : وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ . :
--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 7 / 141 نقلا عن مجاهد والسدّي وابن زيد والتبيان 4 / 162 ولا يخفى أنّه لا فرق ظاهرا بين هذا وبين الذين بعده . ( 2 ) انظر : الهامش المتقدّم . ( 3 ) انظر : الهامش المتقدّم . + روى القميّ عن أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ : هو الدخان والصيحة . أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ هو الخسف . تفسير القميّ 1 / 204 وعنه كنز الدقائق 4 / 348 ونور الثقلين 1 / 724 ، ح 109 والبرهان 1 / 529 . ( 4 ) ليس في أ . ( 5 ) التبيان 4 / 163 . ( 6 ) م ، د : يأمر به . + ج : يأمره به . ( 7 ) التبيان 4 / 163 .