محمد بن الحسن الشيباني

254

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

جاما « 1 » منقوشا بالذّهب ، وقلادة جوهر . فنزلت الآية على النّبيّ - عليه السّلام - « 2 » وهي « 3 » قوله - تعالى - : « فإن عثر على أنّهما استحقا إثما » . فدعا النّبيّ - عليه السّلام - رجلين من ولاة الميّت ، وهما عبد اللّه بن عمرو بن العاص والمطّلب بن أبيّ ، فحلفا : إنّ وصيّة الرّجل لحقّ بخطّه « 4 » ، وإنّ الإناء والعقد من متاعه . فدفع ذلك إليهما « 5 » . [ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ ] قالُوا لا عِلْمَ لَنا بباطن ما كانوا يظهرون من القول . لأنّ الجزاء إنّما هو على الباطن . وقيل : بل « قالوا لا علم لنا » بما شملهم من الذّهول بذلك المقام المهول « 6 » . وقوله - تعالى - : وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي . فَتَنْفُخُ فِيها ، فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي ؛ أي : تدعو بخلقه . لأنّ ذلك لا يصحّ فعله « 7 » إلّا من اللّه - تعالى - القادر لذاته ، ولا يصحّ فعله « 8 » من القادر بقدرة غيره « 9 » لأنّ الجسم لا يصحّ

--> ( 1 ) ليس في أ . ( 2 ) ب زيادة : بذلك . ( 3 ) من ج . ( 4 ) ليس في ب ، ج ، د ، م . ( 5 ) أسباب النزول / 159 ، تفسير الطبري 7 / 75 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَمَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ ( 107 ) والآية ( 108 ) ( 6 ) تفسير الطبري 7 / 82 نقلا عن السدي . + سقط قوله تعالى : إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ( 109 ) إذ قال اللّه يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيّدتك بروح القدس تكلّم النّاس في المهد وكهلا وإذ علّمتك الكتاب والحكمة والتّوراة والإنجيل . ( 7 ) ليس في ب ، ج . ( 8 ) ليس في أ ، ج ، د ، م . ( 9 ) ليس في أ ، ج ، د ، م .