محمد بن الحسن الشيباني

235

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

فنزل - عليه السّلام - في ذلك الموضع وسط الهاجرة ، في غير وقت نزول ولا موضع نزول « 1 » . وأمر النّاس بالنّزول ، فاستظلّ بشجرة من الطّلح كانت هناك . وأمر أن يقمّ ما حولها ، ففعل « 2 » . وأمر بالأقتاب فنصبت ، وصعد « 3 » عليها ، فحمد اللّه وأثنى عليه . ثمّ نعى نفسه إلى النّاس ، فقال : قد آن منّي خفوق من بينكم ، فمن كان له عندي حقّ فليطلبه « 4 » منّي فأنا قائم . فضجّ النّاس بالبكاء . ثمّ أمر « 5 » عليّا - عليه السّلام - أن يصعد إليه . فصعد « 6 » . فقال : أيّها النّاس ! ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا : بلى ، يا رسول اللّه . فقال عند ذلك : فمن كنت مولاه ، فعليّ مولاه . ومن كنت نبيّه ، فعليّ إمامه . وأخذ بضبعه حتّى بان بياض إبطيه ، ثمّ قال : ألا ليبلّغ الشّاهد الغائب . ثمّ أمر أن ينصب « 7 » لعليّ خيمة ، وأن يسلّموا عليه بإمرة المؤمنين . فأوّل من دخل عليه عمر بن الخطاب وأبو بكر ، فقال له عمر : بخ بخ لك « 8 » ، يا أمير

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) ج : ففعلوا . ( 3 ) ج ، د ، م : فصعد . ( 4 ) د : فيطلبه . ( 5 ) ج : فأمر . ( 6 ) من ج ، د . ( 7 ) ج : لينصب بدل أن ينصب . ( 8 ) من ج .