محمد بن الحسن الشيباني
228
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
طريقتهم وسنّتهم وحكمهم ، في وجوب اللّعنة عليهم والبراءة منهم « 1 » . وقوله - تعالى - : فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ؛ أي : كفر ونفاق يُسارِعُونَ فِيهِمْ ؛ أي : يثبّطونهم عن القتال والجهاد . يَقُولُونَ : نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ . فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ؛ أي : بالنّصر من عنده عليهم أو « 2 » الظّفر بهم . أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ : [ وهو أن يأمر نبيّه ] « 3 » - عليه السّلام - بقتالهم وقتلهم فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ( 52 ) « 4 » . وقوله - تعالى - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ! مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ، فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ( الآية ) . روي « 5 » ، عن سلمان الفارسيّ وجابر « 6 » وحذيفة بن اليمان « 7 » - رحمهم اللّه - و « 8 » عن الباقر [ والصّادق ] « 9 » - عليهما « 10 » السّلام - : أنّ هذه الآية نزلت في عليّ
--> ( 1 ) سقط من هنا قوله تعالى : فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 51 ) ( 2 ) ب ، م : و . ( 3 ) ب : أي بأمر النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - . ( 4 ) سقط من هنا الآية ( 53 ) ( 5 ) من هنا إلى الموضع الّذي نذكره ليس في ب . ( 6 ) ج ، د ، م : عمّار . ( 7 ) ج : اليمانيّ . ( 8 ) أزيادة : روي . ( 9 ) ليس في د . ( 10 ) د : عليه .