محمد بن الحسن الشيباني
223
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
قوله - تعالى - : وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ؛ يريد : من العفو عن القاتل والجارح . وقوله - تعالى - : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ . فِيها هُدىً وَنُورٌ ، يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ؛ كعبد اللّه بن سلام وكعب الأحبار ، وأمثالهما . وواحد « الأحبار » حبر ، إلّا أنّه مخصوص عندهم أن يكون من ولد هارون - عليه السّلام - . روي ذلك عن الكلبيّ « 11 » . قوله - تعالى - : وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها : أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ، وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ، وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ ، وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ ، وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ . وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 45 ) قد مضى في تفسير سورة البقرة جملة من أحكام القتل والدّيات . ونذكر « 12 » هاهنا جملة من القصاص في الأعضاء ودياتها ، فنقول : كلّ ما في الإنسان منه شيء واحد « 13 » ، ففيه الدّية كاملة ، إذا استؤصل ولم
--> ( 11 ) الكشّاف 1 / 637 من دون ذكر للقائل . + سقط من هنا قوله تعالى : لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ( 44 ) ( 12 ) ليس في أ . ( 13 ) ليس في د .