محمد بن الحسن الشيباني

193

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ : وهي ما ذبح على الأصنام والأوثان الّتي نصبوها للعبادة ، وكانوا يتقرّبون بذلك إليها . وقيل : بل كانت حجارة يذبحون بها للأصنام « 1 » . قال بعض المفسّرين : السّبب في تحريم هذه الأشياء كلّها « 2 » ، أنّ الجاهليّة كانت تحلّلها . فنهاهم اللّه - تعالى - عنها « 3 » وحظرها « 4 » . قوله - تعالى - : وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ [ ذلِكُمْ فِسْقٌ ] : أخذ من قولهم : قسمت أمري : أي : قلبته . قال الشّاعر : وتركت قومي يقسمون أمورهم « 5 » وقيل : يستقسمون ؛ أي : يطلبون الرّزق بالقداح « 6 » ، وهي الأزلام ؛ يعني : السّهام الّتي كانوا يقامرون بها . وهي عشرة . ذوات « 7 » الحظوظ منها سبعة ، على كلّ واحد حظّه ؛ أي : علامة سهمه . وهي : الفذّ ، والتّوأم « 8 » [ والرّقيب ، والحلس ، والنّافس ، والمسبّل ، والمعلّى .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 6 / 48 نقلا عن مجاهد . ( 2 ) ليس في ب . ( 3 ) ليس في ب . ( 4 ) تفسير الطبري 6 / 48 نقلا عن السدي . ( 5 ) للراعي . التبيان 3 / 433 وعجزه : إليك أم يتلبثون قليلا . ( 6 ) تفسير الطبري 6 / 49 نقلا عن سعيد بن جبير . ( 7 ) ب : ذات . ( 8 ) ب زيادة : له ثلاثة أسهم .