محمد بن الحسن الشيباني

190

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وسمّي : حراما « 1 » ، لحرمته « 2 » . وقيل : سمّي بذلك ، لأنّه يحرم « 3 » فيه ما يحلّ في غيره من البيوت « 4 » . وقال الفرّاء : لا تمنعوا من قصد البيت الحرام من خارج البيت الحرام منهم . وهي رخصة من اللّه - تعالى - للمشركين « 5 » . وقيل : هي منسوخة بقوله - تعالى - : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا « 6 » إلّا أن يسلموا ، أو يتوبوا « 7 » . وقيل : لم ينسخ من هذه السّورة شيء ، سوى قوله - تعالى - : « ولا الشّهر الحرام » « 8 » . وروي عن النّبيّ - عليه السلام - [ أنّه قال : سورة ] « 9 » المائدة آخر ما نزل « 10 » من القرآن ، فأحلّوا حلالها وحرّموا حرامها « 11 » .

--> ( 1 ) أ ، ج ، د : حرما . ( 2 ) مجمع البيان 3 / 239 . ( 3 ) م : محرّم . ( 4 ) مجمع البيان 3 / 239 . ( 5 ) معاني القرآن 1 / 299 . ( 6 ) التوبة ( 9 ) / 28 . ( 7 ) تفسير الطبري 6 / 40 نقلا عن قتادة وابن عبّاس . ( 8 ) تفسير الطبري 6 / 39 . ( 9 ) أ : أنّ سورة . ( 10 ) ج : أنزل . ( 11 ) تفسير أبي الفتوح 4 / 84 . + سقط من هنا قوله تعالى : يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً . وسيأتي قوله تعالى : وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا .