محمد بن الحسن الشيباني
19
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
السّلام - عن أكبر الشّهادة . فتلا عليهم الآية : « شهد اللّه أنّه لا إله إلّا هو والملائكة وأولو العلم » ؛ يريد : شهدوا - أيضا - مثل ذلك . « 1 » قائِماً بِالْقِسْطِ . الكلبيّ ومقاتل قالا : قائما بالعدل . من أقسط « 2 » . يقال : أقسط : إذا عدل . وقسط : إذا جار . « 3 » إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ ؛ يريد : الإخلاص . « 4 » وقوله - تعالى - : فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ ؛ أي : أخلصت ديني وعملي للّه . وأصل ذلك : الانقياد . وقوله - تعالى - : وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ؛ يعني : اليهود والنّصارى . وَالْأُمِّيِّينَ ؛ يعني : مشركي العرب . « 5 » أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ « 6 » إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ « 7 » . ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ( 23 ) .
--> ( 1 ) أسباب النزول / 69 نقلا عن الكلبي وحده . ( 2 ) ليس في أ ، ج ، د ، م . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 19 ) ( 5 ) سقط من هنا قوله تعالى : أَ أَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وسيأتي عن قريب تمام الآية وإن كان في غير محلّه . وسقطت أيضا الآيتان ( 21 ) و ( 22 ) ( 6 ) أ ، ج ، د ، م : ستدعون . ( 7 ) الصواب ما أثبتناه في المتن وفي النسخ : بينكم .