محمد بن الحسن الشيباني

182

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

السلام - [ وأنّه ] « 1 » لم يقتل . وذلك عند نزوله من السّماء في آخر الزّمان ، عند خروج القائم من آل محمّد - عليه السلام - وظهور الدّجّال ؛ دجّال اليهود ، وظهور السّفيانيّ وغيره . ويخرج يوشع بن نون فيؤمن بالقائم - عليه السلام - ؛ كما آمن عيسى - عليه السلام - به ، ويصلّيان خلفه . ولا يقبل حينئذ الجزية من اليهود والنّصارى إلّا الإسلام ، أو يقتلوا . وبذلك جاءت الأخبار ، عن النّبيّ - عليه السلام - وعن الأئمّة - عليهم السلام - « 2 » . قوله - تعالى - : يا أَيُّهَا النَّاسُ ! قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ ؛ يعني : محمّدا - عليه السلام - . وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ( 174 ) ؛ أي : كتابا واضحا تهتدون « 3 » به ؛ يعني : القرآن العزيز « 4 » . قوله - تعالى - : يَسْتَفْتُونَكَ : الخطاب لمحمّد نبيّه - عليه السلام - . وفيه اختصار ؛ أي : يستفتونك في الكلالة . قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ( الآية ) . روي : أنّ السّبب في هذه الآية ونزولها ، أنّ جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ - رحمة اللّه عليه - مرض ، فجاءه النّبيّ - عليه السلام - عائدا .

--> ( 1 ) ليس في أ . ( 2 ) سقط قوله تعالى : وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 ) + انظر : كنز الدقائق 3 / 583 - 585 ، نور الثقلين 1 / 570 - 572 ، البرهان 1 / 426 . ( 3 ) أ ، ب ، ج ، د : يهتدون . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 175 )