محمد بن الحسن الشيباني
179
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وأقصروا « 1 » في حقّه وضيافته . فخرج من عندهم وذمّهم ، وأذاع ما فعلوا معه من التّقصير « 2 » . قوله - تعالى - : وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ ؛ أي : في أغطية عمّا يقول محمّد « 3 » . وهذه الآية نزلت في اليهود . قوله - تعالى - : بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها ، بِكُفْرِهِمْ [ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 155 ) ] ؛ أي : شهد « 4 » عليها وختم ، وحكم بأنّهم لا يؤمنون . قوله - تعالى - : [ وَبِكُفْرِهِمْ ] وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً ( 156 ) ؛ يعني به : ما قذفها اليهود به « 5 » من الزّنا . قوله - تعالى - حكاية عنهم أيضا « 6 » : إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ ؛ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ . وذلك لمّا هرب عيسى - عليه السلام - من الطّاغية الّذي كان في زمانه حيث أراد قتله ، فاختفى في بعض بيوت اللّه - تعالى - فدلّ عليه يهوديّ رآه ، فقالوا : أرنا الموضع الّذي هو فيه .
--> ( 1 ) ج ، م : قصّروا . ( 2 ) تفسير الطبري 6 / 3 نقلا عن مجاهد . + سقط من هنا الآيات ( 149 ) - ( 154 ) وقوله تعالى : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ إلّا الآية ( 150 ) فانّها ستأتي عن قريب . ( 3 ) م : عمّا تقول يا محمّد . ( 4 ) ج : شدّ . ( 5 ) ليس في م . ( 6 ) ليس في أ .