محمد بن الحسن الشيباني

175

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

و « الحنيف » من الأضداد . وقوله - تعالى - : وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا ( 125 ) : روي : أنّ السّبب في هذه الآية ، أنّه « 1 » كان من سنّة إبراهيم - عليه السلام - الضّيافة وإطعام الطّعام . وأصابهم « 2 » في سنة من السّنين مجاعة وجدب ومحل ، فحضر « 3 » عند إبراهيم - عليه السلام - أضياف ولم يكن عنده طعام يطعمهم . فنفذ غلمانه « 4 » إلى صديق له بمصر ، يلتمس منه طعاما بثمنه . فلم « 5 » يجدوا عند صديقه المصريّ شيئا ، فرجعوا بأوعيتهم ورواحلهم فارغة ، والنّاس ينتظرون قدومهم بالطّعام « 6 » . فقالوا « 7 » فيما بينهم : إن « 8 » رجعنا بأوعية « 9 » ، انقطعت قلوب النّاس . فعدوا « 10 » إلى الأوعية فملئوها رملا ، وجاءوا فدخلوا منزل إبراهيم - عليه السلام - وكان نائما ، وخرجوا . فقامت جواري إبراهيم - عليه السلام - وخدمه إلى تلك الأوعية وفتحوها ،

--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) ب : فأصابهم . + م : وأصابتهم . ( 3 ) م : وحضر . ( 4 ) ب : غلمانا لهم . ( 5 ) د : ولم . ( 6 ) ب زيادة : قال : فبينما هم كذلك إذ . ( 7 ) ب : قالوا . ( 8 ) ج : فإن . ( 9 ) بالأوعية . ( 10 ) ب ، فعمد ، د : فغدوا .