محمد بن الحسن الشيباني

162

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ( 59 ) : قيل : ردّه إلى « 1 » اللّه : إلى كتابه . وردّه إلى الرّسول : إلى سنّته وآله - عليهم السلام - « 2 » . قوله - تعالى - : يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ روي : أنّ [ السّبب في ] « 3 » هذه الآية منازعة جرت بين عليّ - عليه السلام - وبين رجل من رؤساء قريش ، قيل : هو عثمان ، في ضيعة اشتراها منه بغير شرب . فقال له عليّ - عليه السلام - : بيني وبينك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في ذلك . فقال له القرشيّ : بل بيني وبينك عالم من علماء أهل الذّمّة . ثمّ حضر النّبيّ - عليه السلام - وجماعة من المهاجرين [ والأنصار ] « 4 » . فاستحيا ذلك القرشيّ أن يقول مثل مقالته الأولى ، فارتفعنا إلى النّبيّ - عليه السلام - في ذلك ، فقضى لعليّ - عليه السلام - « 5 » . وقيل : منازعة جرت بين الزّبير ورجل من الأنصار ، فقضى للزّبير على ذلك

--> ( 1 ) ليس في ج . ( 2 ) تفسير الطبري 5 / 96 نقلا عن مجاهد ، قتادة وليس فيه : وآله . + سقط من هنا قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ . ( 3 ) م : سبب . ( 4 ) ليس في د . ( 5 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .