محمد بن الحسن الشيباني

141

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

والأخبار بإباحتها في أيّام النّبيّ - عليه السّلام - كثيرة وكذلك بعده ، لا « 1 » نطوّل بذكرها هذا المختصر - وللّه الحمد . قوله - تعالى - : « فآتوهنّ اجورهنّ » ؛ يعني : ما وقع به العقد عليهنّ في المدّة المضروبة . فَرِيضَةً ؛ [ أي : واجبا . ونصب « فريضة » ] ، لأنّه مصدر في موضع الحال . قوله - تعالى - : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ [ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 24 ) ] . روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - أنّهما قالا : هو أن يزيدها في الأجر ، وتزيده في الأجل « 2 » . قوله - تعالى - : وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا ؛ أي : سعة لنكاح الحرائر ، فله أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ ، فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ؛ يعني : الإماء الحرائر « 3 » . قوله - تعالى - : فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ؛ أي : بإذن من يملكهنّ . وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ؛ أي : بالحقّ والعدل .

--> ( 1 ) د : ألّا . ( 2 ) عنه البرهان 1 / 361 ، ح 13 . + ورد مؤدّاه في تفسير العيّاشي 1 / 233 ، ح 86 - 88 وعنه كنز الدقائق 3 / 374 - 375 ونور الثقلين 1 / 467 ، ح 174 - 176 والبرهان 1 / 360 ، ح 9 - 11 وفيه ، ح 12 عن بصائر الدرجات . ( 3 ) سقط من هنا قوله تعالى : مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ .