محمد بن الحسن الشيباني

117

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

قوله - تعالى - : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ، الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً : قيل : « السّفهاء » النّساء والصّبيان ، هاهنا « 1 » . قوله - تعالى - : وَارْزُقُوهُمْ فِيها ، وَاكْسُوهُمْ ؛ أي : أطعموهم منها واكسوهم ، ولا تسلّموها إليهم « 2 » . قوله - تعالى - : وَابْتَلُوا الْيَتامى ؛ أي : اختبروهم . حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ ؛ يعني : الاحتلام . فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً ؛ أي : علمتم منهم عقلا ودينا وصلاحا ، وحفظا للمال فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ واشهدوا عليهم بها . وَلا تَأْكُلُوها ، إِسْرافاً وَبِداراً [ أَنْ يَكْبَرُوا ] ؛ أي : إفراطا ومبادرة ، قبل « أن يكبروا » ويعقلوا . قوله - تعالى - : وَمَنْ كانَ غَنِيًّا ، فَلْيَسْتَعْفِفْ ؛ أي : غنيّا عن « 3 » الأجرة الّتي يفرض له الحاكم في القيام بمال اليتيم وحفظه ، والنّفقة عليه منه . فلا يأخذ من مال اليتيم شيئا وليمتنع منه ، فإنّه أفضل له . وَمَنْ كانَ فَقِيراً ، فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ؛ أي : يأخذ من الأجرة بمقدار ما يفرض له الحاكم « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير الطبري 4 / 164 - 165 نقلا عن حسن والسدي . ( 2 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً ( 5 ) ( 3 ) أ : من . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ .