محمد بن الحسن الشيباني

109

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وقيل : بعده « 1 » . قوله - تعالى - : وَاتَّقُوا اللَّهَ ، الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ : بالخفض ، وهو قولهم : أسألك باللّه وبالرّحم . وبالفتح ، قرأه القرّاء والمفسّرون . ومعناه : اتّقوا اللّه أن تعصوه ، واتّقوا الأرحام أن تقطعوها . وهذه الآية خطاب لجميع المكلّفين ، ووعظ وزجر من ارتكاب المعاصي وقطيعة الأرحام . وأراد بذلك : « 2 » الوصيّة بالأولاد والوالدين والإخوة ؛ من الذّكور والإناث والأقارب الضّعفاء . فأعلمهم - سبحانه - أنّهم من نفس واحدة ، ليكون ذلك أدعى للزوم حدوده « 3 » وأوامره في توريثهم « 4 » وصلتهم « 5 » والتّعطّف عليهم والرّحمة

--> ( 1 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر . ( 2 ) ليس في د . ( 3 ) أ ، د : للّزوم وحدوده . ( 4 ) ج : تورّثهم . ( 5 ) أ : صلاتهم .