محمد بن الحسن الشيباني
102
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
« سبحانك » تنزيه للّه « 1 » ممّا لا يجوز عليه . و « قنا » من الوقاية ، عذاب جهنّم . وهذا تعليم من اللّه - تعالى - لهم ولنا ، بأن ندعوا اللّه - سبحانه - أن يلطف بنا « 2 » ويوفّقنا لطاعته الّتي ننال بها الثّواب ، وننجو من العقاب . قوله - تعالى - : رَبَّنا ! إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ؛ يعني : تخلّده فيها . « فقد أخزيته » ؛ أي : أهنته وفضحته . ومثله ، عن أنس وابن المسيّب قالا : من تدخله النّار وتخلّده فيها ، فقد أخزيته . « 3 » ومثله عن الحسن « 4 » . قوله - تعالى - : وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 192 ) ؛ يريد : يوم القيامة ، ليس لهم من ينصرهم ويدفع « 5 » عنهم العقاب « 6 » . قوله - تعالى - : رَبَّنا ! إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ : أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ . فَآمَنَّا ، رَبَّنا ! فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا ؛ أي : استر علينا . وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا ؛ أي : معاصينا ، ووقّفنا للإيمان والتّوبة الّتي تكفّر عنّا السّيّئات .
--> ( 1 ) ج ، د ، م زيادة : وتبرئة . ( 2 ) ليس في أ . + د ، م : لنا . ( 3 ) تفسير الطبري 4 / 141 . ( 4 ) تفسير الطبري 4 / 141 . ( 5 ) أ : يرفع . ( 6 ) ج ، د ( خ ل ) : العذاب .