محمد بن الحسن الشيباني

23

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

بعدها ، وسمّيت الطّواسين بأوائلها . ثمّ الحواميم ، وسمّيت - أيضا - بأوائلها . ثمّ المفصّل ، وسمّي بذلك لكثرة فصوله . و روى مكحول ، عن رجل ، قال : كنّا جلوسا عند عمر بن الخطّاب - فذكر فضائل القرآن - في مسجد النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . فقال رجل : أفضل القرآن سورة الحمد . وقال آخر : خاتمة براءة . وقال آخر : خاتمة بني إسرائيل . وقال آخر : كهيعص . وقال آخر « 1 » : يس وتبارك . فقدّم القوم وأخّروا ، وفي القوم عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - لا يحير جوابا . فقال له عمر بن الخطّاب : فما عندك ، يا أبا الحسن ؟ فقال - عليه السّلام - : سمعت النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : سيّد البشر آدم ، وسيّد العرب محمّد ، وسيّد الرّوم صهيب ، وسيّد الفرس سلمان ، وسيّد الحبشة بلال ، وسيّد الجبال طور سيناء ، وسيّد الشّجر السّدر ، وسيّد الأشهر أشهر الحرم ، وسيّد الأيّام يوم الجمعة ، وسيّد الكلام القرآن ، وسيّد القرآن البقرة ، وسيّد البقرة آية الكرسيّ . أما إنّ فيها خمسين كلمة ، وفي كلّ كلمة خمسون بركة « 2 » . و عن عبد اللّه بن العبّاس - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال النّبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : إنّ لكلّ شيء سناما ، [ وإنّ سنام القرآن البقرة ] « 3 » . وإنّ لكلّ شيء

--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) مجمع البيان 2 / 626 + تفسير أبي الفتوح الرازي 2 / 319 وعنه مستدرك الوسائل 4 / 336 ح 27 مع اختلاف يسير في كلّها . ( 3 ) ليس في أ .