محمد بن الحسن الشيباني

11

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

وأحوال القيامة ، من البعث والنّشور وما يتبع ذلك ، الّذي أطلعهم نبيّه « 1 » ، عليه « 2 » ، عن اللّه - تعالى - . فمن ادّعى غيرهم الإحاطة به ، كان كاذبا « 3 » . وهذا « 4 » السّيّد العالم الحبر ، وقوله حجّة في تفسير القرآن وكثير من العلم والفقه بإجماع ؛ لأنّ النّبيّ - عليه الصّلاة والسّلام - دعا له ، فقال : « اللّهم فقّهه في دينك ، ووفّقه للتّأويل » « 5 » . و مدحه أمير المؤمنين ، عليّ « 6 » - عليه السّلام - فقال : « كنيف مملوء علما » « 7 » . وقال الشّيخ الإمام العالم الصّدوق ؛ المفيد ؛ محمّد بن محمّد بن النّعمان - رحمه

--> ( 1 ) د زيادة : ع . + ج زيادة : ص . + م زيادة : عليه السلام . ( 2 ) ب : عن علمه بدل عليه . ( 3 ) روى الطبري عن محمد بن بشار عن مؤمل عن سفيان عن أبي الزناد قال : قال ابن عبّاس : التفسير على أربعة أوجه : وجه تعرفه العرب من كلامها ، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير يعلمه العلماء ، وتفسير لا يعلمه إلّا اللّه . وروى أيضا عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي عن ابن وهب قال : سمعت عمرو بن الحارث يحدث عن الكلبي عن أبي صالح مولى امّ هانئ عن عبد اللّه بن عبّاس أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : انزل القرآن على أربعة أحرف حلال وحرام لا يعذر أحد بالجهالة به وتفسير تفسره العرب وتفسير تفسره العلماء ومتشابه لا يعلمه إلّا اللّه ومن ادّعى علمه سوى اللّه فهو كاذب . تفسير الطبري 1 / 26 . ( 4 ) د : هو . ( 5 ) قال ابن حجر في الإصابة ج 2 / 322 : إنّ البغوي نقل في معجمه مسندا عن ابن عمر أنّه كان يقرب ابن عبّاس ويقول : إنّي رأيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - دعاك ، فمسح رأسك وتفل في فيك وقال : « اللّهم فقّهه في الدين وعلّمه التأويل » . وروى في أسد الغابة ج 3 / 193 والاستيعاب ج 2 / 344 مثله . و روى الترمذي في سننه ج 5 / 680 أنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - قال : « اللّهم علّمه الحكمة » وقريب منه روايتان بعدها . وفي تنقيح المقال ج 2 / 191 نقلا عن رجال المشكاة للعامّة أنّ النّبي - صلّى اللّه عليه وآله - دعا له بالفقه والحكمة والتأويل . ( 6 ) ليس في د . ( 7 ) الظاهر أنّ هذه الجملة ليست عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - على ما تتّبعنا ولكن نقل عن