محمد بن الحسن الشيباني

4

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

بصفات الكمال « 1 » المنزّه عن الأشباه والأضداد والأمثال ، رافع السّماوات السّبع البعيدة المنال ، ومزيّنها بالكواكب الجارية في الأفلاك السريعة « 2 » الحركات والانتقال ، ومرسل السّحاب بالماء « 3 » الزّلال ، وساطح الأرض ذات الطّول « 4 » والعرض والنّبات والحيوان « 5 » والشّجر والمعادن والأبحر والجبال ، الّذي ابتدع الإنسان من صلصال من حمأ مسنون ، في إعجال « 6 » . ثمّ خلق له من نفسه زوجة « 7 » ذات أنس وجمال ، وبثّ منهما رجالا كثيرا ونساء ، وصرفهم من حال إلى حال . ثمّ أكرمهم بالحواسّ والآلات ، وفضّلهم بالعقل والنّطق على سائر الحيوانات المخلوقة لمنافعهم ، وسخّرها لهم بالإذلال . ثمّ أنعم عليهم بالتّكليف المؤدّي « 8 » إلى النّعيم الدّائم بلا تكدير ولا زوال « 9 » ، أحمده حمد معترف بما أنعم « 10 » عليّ في مبدئه والمآل . وأصلّي على « 11 » خاتم الأنبياء وسيّد الأصفياء ، ذي الشّرف الباذخ « 12 » والفرع الشّامخ والعلم الرّاسخ والبيان الواضح بغير إشكال ، الّذي أيّده بالكتاب العزيز ، ذي

--> ( 1 ) أ : بصفات بدل بصفات الكمال . ( 2 ) الظاهر أنّ ما أثبتناه في المتن هو الصواب وفي النسخ : الشريفة . ( 3 ) ج ، د : السحاب بالمطر والماء . ( 4 ) ج ، د : الطوال . ( 5 ) ج ، د : الحيوانات . ( 6 ) ج ، د : الإعجال . ( 7 ) د : زوجه . ( 8 ) ج ، د : بالتكاليف المؤدّية . ( 9 ) ج : بلا جدال بدل بلا تكدير ولا زوال . ( 10 ) ج زيادة : اللّه . ( 11 ) ج زيادة : من . ( 12 ) ج : البارج .