روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
42
عرائس البيان في حقائق القرآن
وقال بعضهم : أحسن المقام ، المقام في مشهد الحق ، وأطيب القرار ، القرار في جواره على فرش مرضاته . * * * سورة الشعراء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ( 4 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) طسم ( 1 ) « الطاء » طهارة القدم من الحدثان ، و « السين » سنا صفاته الذي ينكشف في مرائي البرهان ، و « الميم » مجده الذي ظهر بوصف البهاء في قلوب أهل العرفان ، طاحت أرواح السابقين في مشاهدة طهارة ذاته ، وسكرت قلوب أهل الأسرار في رؤية سنا صفاته ، وانمحت عقول المحبين في شهود مجد كبريائه ، طابت قلوب الوالهين بطيب وصاله ، وسارت عقول الهامين في ميادين أسراره ، وطارت أرواح المحبين بأجنحة محبته في جنان مشاهدته ف « الطاء » طرب المستأنسين في طلبه ، و « السين » سرور المحبين بها ، وجدوا من أسراره ، و « الميم » مهابة العارفين في بسيط ملكه . قال الجنيد : « الطاء » طرب التائبين في ميدان الرحمة ، و « السين » سرور العارفين في ميدان الوصلة ، و « الميم » مقام المحبين في ميدان القربة . وقال بعضهم : « الطاء » شجرة طوبى ، و « السين » سدرة المنتهى ، و « الميم » محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل : « الطاء » طرب المشتاقين ، و « السين » سرور المحبين بمحبوبهم ، والعارفين بمعروفهم ، و « الميم » مقام الموافقة . قال الأستاذ : « الطاء » إشارة إلى طهارة عزة وتقدس علوه ، و « السين » دلالة على سنا جبروته ، و « الميم » دلالة على مجد جلاله في أزله ، ويقال : « الطاء » طرب أرباب الوصلة على بساط القربة بوجدان كمال الروح ، و « السين » سرور العارفين بما كوشفوا به من بقاء الأحدية باستظلالهم لوجوده ، و « الميم » إشارة إلى موافقتهم للّه بترك تخيير على اللّه ، وحسن الرضا باختيار الحق لهم . ويقال : « الطاء » إشارة إلى طهارة أسرار أهل التوحيد ، و « السين » إشارة إلى سلامة