روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
92
عرائس البيان في حقائق القرآن
وقال الجنيد : دخلت على السري وعليه هم فقال : دخل على فتى من البغداديين ، فسألني عن شرح التوبة ، فأجبته ، فقال لي : وما حقيقتها ، فقلت : أن لا تنسى ما من أجله تبت ، فقال الغلام : ليس هو هكذا ، قال الجنيد فقلت : صدق الفتى ، فقال : وكيف هذا ؟ قال الجنيد : إذا كنت في حال الجفاء ، فينقلني إلى حال الصفاء ، فذكرى الجفاء عند الصفا وحشة . نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . الآية « 1 » علم اللّه عباده أدب المباشرة بشرط التقوى ، وصدق بالنية في شروعه في مطالبة النفس حتى لا ينسوه في جميع أحوالهم ، ويكون صحبتهم للّه إلا بإجراء الشهوة . وقال الواسطي : قدموا نيّة صادقة في جماعكم ، وعفة فيما حرم عليكم ، فإن ركوب الشهوة من غير نيّة صادقة غفلة عظيمة . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 229 إلى 232 ] الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 229 ) فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 230 ) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 231 ) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 232 )
--> ( 1 ) أي : مواضع حرثكم ، شبه ما يلقى في أرحامهن من النطف ، بالبذر ، والأرحام أرض لها . البحر المديد ( 1 / 182 ) .