علي بن أحمد السبتي الأموي ( ابن خمير )

9

تنزيه الأنبياء عما نسب اليهم حثالة الأغبياء

مقدّمة التّحقيق على الرغم من شهرة مؤلّف هذا الكتاب ومكانته في حركة التأليف والتّعليم ، والمحاضرة ، وسائر وجوه النشاط التي عالجها لا نجد له تراجم كافية ، ولا معلومات وافية ، ومن شرط ابن عبد الملك المرّاكشي أن يكون ترجم له في الجزء السّابع من كتابه ( الذّيل والتكملة ) ولكنّ هذا الجزء - إلى الآن - في الكتب المفقودة . وترجم له ابن الأبّار في كتابه ( التكملة ) ، ومبارك بن أحمد بن حمدان المعروف بابن الشعار في كتابه ( قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان 4 / 387 - 388 ) . ووردت عن المؤلّف إشارات يسيرة في بعض مؤلّفاته ، لكنها لا تضيف جديدا مهمّا على التّرجمتين القصيرتين في الكتابين المذكورين . مؤلّف تنزيه الأنبياء المؤلّف هو أبو الحسن علي بن أحمد ، عرف بابن خمير الأمويّ السّبتي . أمّا الأمويّ فهي نسبة إلى بني أمية ، ومعلوم أنّهم جدّدوا الخلافة المروانيّة بالأندلس بدخول عبد الرحمن بن هشام سنة ( 138 ه ) الأندلس وأنّ تلك الخلافة انتهت سنة ( 425 ه ) ونعرف أن بني أميّة ومن انتسب للمروانيّة أصابهم اضطهاد عدد من حكّام دويلات الطوائف ، وأنّ أولئك الحكّام والمتنفّذين تحت أيديهم روّعوا بني أمية ، وأخرجوا أكثرهم من قرطبة خشية أن ينتقضوا على بني جهور الذين حكموا قرطبة وما تبعها ، أو ينتقضوا على غيرهم من أولئك الحكّام وأشباههم . وقد رجّحت أن يكون أحد أجداد مؤلّف الكتاب غادر الأندلس بعد ذلك الاضطهاد الذي نشير إليه أو بسبب آخر ، وحطّ رحاله في أقرب منزل خارج ديار