عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
84
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أَوْلادُكُمْ أي : لن ينفعكم عند اللّه إذا عصيتموه بسببها . والعامل في " يوم " : " يفصل " . قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : " يفصل " بضم الياء وسكون الفاء وفتح الصاد ، ومثلهم ابن عامر إلا أنه شدد الصاد وفتح الفاء ، ومثله حمزة والكسائي إلا أنهما كسرا الصاد « 1 » ، ومثلهما أبيّ وابن عباس إلا أنهما قرءا : " نفصّل " بالنون « 2 » . وقرأ عاصم : بفتح الياء وسكون الفاء وكسر الصاد وتخفيفهما « 3 » . ومثله أبو رزين وعكرمة والضحاك ، إلا أنهم قرؤوا : " نفصل " بالنون « 4 » . والفاعل على جميع القراءات وتصاريف الفعل هو : اللّه . والمعنى : يوم القيامة يفصل بينكم ، فيفرّ [ المرء ] « 5 » من أخيه ، وأمه وأبيه ، وصاحبته وبنيه ، لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه ، ويفصل بينهم بإدخال المؤمنين الجنة ، والكافرين النار . ثم حضّهم على التأسّي بإبراهيم في التّبرّؤ من الكفار فقال : قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وقد سبق تفسيره في الأحزاب « 6 » .
--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 38 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 706 - 707 ) ، والكشف ( 2 / 318 ) ، والنشر ( 2 / 387 ) ، والإتحاف ( ص : 414 ) ، والسبعة ( ص : 633 ) . ( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 233 - 234 ) ، والدر المصون ( 6 / 304 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 38 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 706 - 707 ) ، والكشف ( 2 / 318 ) ، والنشر ( 2 / 387 ) ، والإتحاف ( ص : 414 ) ، والسبعة ( ص : 633 ) . ( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 234 ) ، والدر المصون ( 6 / 304 ) . ( 5 ) في الأصل : المؤمن . والمثبت من ب . ( 6 ) عند الآية رقم : 21 .