عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

54

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

فإنه قد نهى عنه » « 1 » . قال الزجاج « 2 » : ثم بيّن من المساكين فقال : لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ . قال المفسرون : يريد : المهاجرين . يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ رزقا يأتيهم وَرِضْواناً رضاه عنهم . قال قتادة : ذكر لنا أن الرجل منهم كان يعصب الحجر على ] « 3 » بطنه ليقيم به صلبه من الجوع ، وكان الرجل يتخذ الحفرة في الشتاء ما له دثار غيرها « 4 » . [ سورة الحشر ( 59 ) : الآيات 9 إلى 10 ] وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 9 ) وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 10 ) قوله تعالى : وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ وهم الأنصار . وهذه الجملة معطوفة على " المهاجرين " .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1853 ح 4604 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 145 ) . ( 3 ) إلى هنا ينتهي السقط من الأصل ، والمثبت من نسخة ب . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 28 / 40 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 105 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .