عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
25
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وعليكم » « 1 » . وأخرجه البخاري عن أبي نعيم ، ومسلم عن زهير كلاهما عن ابن عيينة « 2 » . قال ابن زيد والزجاج « 3 » : السّام : الموت « 4 » . وكانوا إذا خرجوا يقولون فيما بينهم : لو كان نبيا لاستجيب له فينا ، فذلك قولهم : لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ . فإن قيل : ما الذي حيّاه اللّه تعالى به ؟ قلت : قوله تعالى : وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [ النمل : 59 ] ، فالسلام هو التحية التي ارتضاها للأنبياء والأولياء في الجنة . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قال عطاء ومقاتل « 5 » : يريد : المنافقين « 6 » . على معنى : آمنوا بألسنتهم أو على زعمهم . ويجوز عندي : أن يكون على طريقة التهكم بهم ، كقول الكفار للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [ الحجر : 6 ] . وذكر جماعة ، منهم الزجاج « 7 » : أنه خطاب للمؤمنين ، نهوا أن يفعلوا فعل اليهود والمنافقين ، فقال : إِذا تَناجَيْتُمْ . . . الآية .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد ( 6 / 37 ح 24136 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2539 ح 6528 ) ، ومسلم ( 4 / 1706 ح 2165 ) . ( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 137 ) . ( 4 ) ذكره الطبري ( 28 / 15 ) ، والماوردي ( 5 / 490 ) ، عن ابن زيد . ( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 332 ) . ( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 190 ) . ( 7 ) معاني الزجاج ( 5 / 138 ) .