عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

21

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

لكم من أحكام الظهار وغيره لتصدقوا باللّه ورسوله ، في امتثال ما أمر به واجتناب ما نهى عنه ، واتباع ما شرعه من الظهار وغيره ، ورفض ما كنتم عليه في جاهليتكم . وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ التي لا يجوز تعدّيها وانتهاك حرمها ، وَلِلْكافِرِينَ قال ابن عباس : لمن جحد هذا وكذب به « 1 » عَذابٌ أَلِيمٌ . [ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 5 إلى 7 ] إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ ( 5 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 6 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 ) قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [ يعادونهما ] « 2 » ويخالفون أمرهما ونهيهما . وقد سبق معنى " المحادة " في براءة « 3 » . كُبِتُوا قال المقاتلان « 4 » : أخزوا كما أخزي من قبلهم من أهل الشرك . وقد سبق معنى " الكبت " في آل عمران « 5 » .

--> ( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 262 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 187 ) . ( 2 ) في الأصل : يعادنهما . والتصويب من ب . ( 3 ) عند الآية رقم : 63 . ( 4 ) تفسير مقاتل بن سليمان ( 3 / 330 ) . ( 5 ) عند الآية رقم : 127 .