عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

14

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

صيام شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ، فإن شرع في أول شهر أجزأه صيام شهرين بالأهلة ، تامين كانا أو ناقصين . وإن دخل في أثناء شهر صام شهرا بالهلال وأتم الشهر الذي دخل فيه بالعدد « 1 » . فإن أفطر يوما لغير عذر لزمه استئناف الشهرين ؛ لأنه أمكنه التتابع وقد قطعه لغير عذر . وإن أفطر لعذر من مرض مخوف أو جنون أو إغماء لم ينقطع . وإن أفطر في السفر ؛ فظاهر كلام الإمام : أنه لا ينقطع التتابع ؛ لأنه عذر مبيح للفطر أشبه المرض « 2 » . وخرّج بعض أصحابنا وجها : أنه ينقطع التتابع . والحامل والمرضع إن خافتا على أنفسهما فهما كالمريض ، وإن خافتا على ولديهما فعلى وجهين . والحيض عذر شرعي فلا ينقطع [ به التتابع ] « 3 » . ومن أكل يظن أن الشمس قد غابت ، أو أن الفجر لم يطلع فبان بخلافه أفطر ، وفي انقطاع التتابع وجهان . [ وإن ] « 4 » نسي التتابع أو تركه جهلا بوجوبه انقطع . والفطر لأجل العيد وأيام التشريق لا يقطع التتابع .

--> ( 1 ) انظر : المغني ( 8 / 30 ) . ( 2 ) انظر : المغني ( 8 / 31 ) . ( 3 ) في الأصل : التتابع به . والمثبت من ب . ( 4 ) في الأصل : أو . والتصويب من ب .