عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
10
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال شيخنا الإمام أبو محمد عبد اللّه بن أحمد المقدسي « 1 » : العود : هو الوطء ، في ظاهر كلام أحمد والخرقي . قلت « 2 » : وهذا مذهب الحسن وطاووس والزهري . قال أحمد : العود : الغشيان ؛ لأن العود في القول [ فعل ] « 3 » ضدّ ما قال ، كما أن العود في الهبة : استرجاع ما وهب ، فالمظاهر منع نفسه غشيانها ، فعوده في قوله غشيانها . وقال القاضي أبو يعلى وأصحابه : العود : العزم على الوطء « 4 » . وهو مذهب أهل العراق « 5 » . قال البغوي : وهو مذهب أحمد ومالك رحمهما اللّه ؛ لأن اللّه تعالى أمر بالتكفير عقيب العود [ وقبل ] « 6 » التماس بقوله : ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ، وعلى كلا القولين لا يحل له الوطء قبل التكفير ؛ لقوله سبحانه : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ، فإن وطئ أثم واستقرت الكفارة عليه . وقال الزهري : عليه كفارتان . وقال أبو حنيفة : تسقط الكفارة والظهار ، ثم لا يحل له وطؤها ثانية حتى يكفّر .
--> ( 1 ) في الكافي ( 3 / 260 ) . ( 2 ) أي المصنف . ( 3 ) زيادة من الكافي ( 3 / 260 ) . ( 4 ) إلى هنا انتهى النقل من الكافي . ( 5 ) تحفة الفقهاء ( 2 / 214 ) . ( 6 ) في الأصل : وقيل . والتصويب من ب .