عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
70
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
أموالكم ما لا يضركم ، ففعلوا ، ثم أتوه به ، فنزلت هذه الآية . قاله ابن عباس أيضا « 1 » . وفي هذا الاستثناء وجهان : أحدهما : أنه متصل ، على معنى : لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني في نفسي لقرابتي منكم ، وهذا لقريش خاصة ؛ لأنه لم يكن بطن من بطونهم إلا وبينه وبينهم قرابة « 2 » . وهذا المعنى قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد والأكثرين « 3 » . أو على معنى : إلا أن تودوا أهل قرابتي ، وهو قول علي بن الحسين وسعيد بن جبير والسدي « 4 » . ثم المراد بقرابته قولان : أحدهما : أنهم فاطمة وعلي وولداهما رضي اللّه عنهم . روي مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » .
--> ( 1 ) ذكره الثعلبي ( 8 / 310 ) . ( 2 ) قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 114 ) : ولا ننكر الوصاة بأهل البيت والأمر بالإحسان إليهم واحترامهم وإكرامهم فإنهم من ذرية طاهرة من أشرف بيت وجد على وجه الأرض فخرا وحسبا ونسبا ، ولا سيما إذا كانوا متبعين للسنة النبوية الصحيحة الواضحة الجلية كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وأهل بيته وذريته رضي اللّه عنهم أجمعين . ( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 575 ) ، والطبري ( 25 / 23 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3275 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 346 ) وعزاه لابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 25 / 25 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 284 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 348 ) وعزاه لسعيد بن منصور عن سعيد بن جبير . ( 5 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 3 / 47 ح 2641 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3276 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 348 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق -