عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
29
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
الذين نتولاكم في الدنيا ونحبكم لما نرى من أعمالكم الصالحة ، ونحن الذين نتولاكم اليوم إلى أن تدخلوا الجنة . وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ قال مقاتل « 1 » : ما تتمنّون . وقال غيره : ما تدعون أنه لكم فهو مملوك لكم بحكم ربكم « 2 » . نُزُلًا نصب على الحال من الموصول أو من الضمير الموصول المحذوف « 3 » . أي : ما تدعونه نزلا ، والنّزل : رزق النزيل ، وهو الضيف . وقد أشرنا إلى ذلك فيما مضى . [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 33 إلى 36 ] وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 ) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 36 ) قوله تعالى : وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ هذا عام في كل من اتّصف بهذه الأوصاف الثلاثة ، ويدخل في عموم ذلك ما قاله المفسرون . وقد روى جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنها نزلت في المؤذّنين . وهو قول
--> ( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 167 ) . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 180 ) من قول ابن عيسى . ( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 222 ) ، والدر المصون ( 6 / 67 ) .