عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

22

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وَذلِكُمْ : مبتدأ ، ظَنُّكُمُ : خبره ، الَّذِي ظَنَنْتُمْ : صفة الخبر ، أَرْداكُمْ : خبر بعد خبر « 1 » . ويجوز أن يكون " ذلكم " : مبتدأ ، " ظنكم " : بدل منه ، " أرادكم " : خبره « 2 » . ومعنى : " أرادكم " : أهلككم . فَإِنْ يَصْبِرُوا يعني : على العذاب فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ يريد : لا ينفعهم صبرهم ، وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا يسألوا العتبى ، وهي الرجوع لهم إلى ما يحبون جزعا مما هم فيه ، فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ المجابين إلى ما طلبوا من الرضا ، تقول : استعتبت فلانا ؛ إذا طلبت منه أن يعتب ، أي : يرضى . وأعتبني فلان ؛ إذا أرضاك بعد إسخاطه إياك « 3 » . وقرأ الحسن البصري : " وإن يستعتبوا " بضم الياء ، على البناء للمفعول « 4 » . فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ أي : لا سبيل لهم إلى ذلك ؛ لأنهم غير قادرين عليه . [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 25 إلى 29 ] وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ( 26 ) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ ( 27 ) ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 28 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ ( 29 )

--> ( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 221 ) ، والدر المصون ( 6 / 63 - 64 ) . ( 2 ) مثل السابق . ( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : عتب ) . ( 4 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 7 / 473 ) ، والدر المصون ( 6 / 64 ) .