عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
17
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ الصاعقة صاعِقَةُ ] « 1 » الْعَذابِ أي : قارعة العذاب الْهُونِ والهون والهوان بمعنى واحد . وقد سبق ذكره ، ومجازه : فأخذتهم [ صاعقة ] « 2 » العذاب ذي الهوان . [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 19 إلى 24 ] وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) قوله تعالى : وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ قرأ نافع ويعقوب وأبان عن عاصم : " نحشر " بالنون على البناء للفاعل " أعداء " بالنصب . وقرأ باقي القراء العشرة في جميع طرقهم المشهورة : " يحشر " بالياء المضمومة على البناء للمفعول ، " أعداء " بالرفع « 3 » . والقراءة الأولى محمولة على قوله : وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا ، ويؤيدها قوله تعالى :
--> ( 1 ) في الأصل : الصاعة صاعة . ( 2 ) في الأصل : صاعة . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 355 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 635 - 636 ) ، والكشف ( 2 / 248 ) ، والنشر ( 2 / 366 ) ، والإتحاف ( ص : 381 ) ، والسبعة ( ص : 576 ) .