عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

91

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

على الأخذ بمثل هذا الفعل . وقيل : فلا تكن في مرية لقاء موسى ربه . وقيل : من لقاء الأذى كما لقي موسى . وَجَعَلْناهُ يريد : الكتاب ، في قول الحسن « 1 » . وموسى ، في قول قتادة « 2 » . هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ * وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً أي : من بني إسرائيل أئمة قادة في الخير ، وهم العالمون العاملون . وقيل : الأنبياء . يَهْدُونَ بِأَمْرِنا يدعون الناس إلى العمل بما في التوراة ، لَمَّا صَبَرُوا . وقرأ حمزة والكسائي : « لما » بكسر اللام وتخفيف الميم « 3 » . وبها قرأت أيضا ليعقوب من رواية رويس عنه . ويؤيد ذلك قراءة ابن مسعود : « بما صبروا » « 4 » ، جعلوا « ما » مصدرية ، على معنى : جعلناهم أئمة لصبرهم . ومن شدّد جعل « لمّا » بمعنى : حين .

--> ( 1 ) ذكره الماوردي ( 4 / 366 ) ، والواحدي في الوسيط ( 3 / 455 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 344 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 21 / 112 ) . وذكره الماوردي في تفسيره ( 4 / 366 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 556 ) . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 278 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 569 ) ، والكشف ( 2 / 192 ) ، والنشر ( 2 / 347 ) ، والإتحاف ( ص : 352 ) ، والسبعة ( ص : 516 ) . ( 4 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في : زاد المسير ( 6 / 344 ) ، وأبو حيان في : البحر ( 7 / 200 ) .