عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

85

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

بالفتح « 1 » . فمن أسكن الياء جعله فعلا مستقبلا ، على معنى : ما [ أخفي ] « 2 » أنا لهم ، ومن فتحها جعله فعلا ماضيا لم يسمّ فاعله . و « ما » استفهامية ، أو بمعنى : الذي . وقرأ ابن مسعود وأبو الدرداء وأبو هريرة : « من قرّات أعين » على الجمع « 3 » . قال ابن عباس : هذا مما لا تفسير له ، والأمر أعظم وأجلّ مما يعرف تفسيره « 4 » . وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يقول اللّه عز وجل : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، اقرؤوا إن شئتم : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ » « 5 » . قال الزجاج « 6 » : جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ : مفعول له . [ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 18 إلى 19 ] أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 )

--> ( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 277 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 569 ) ، والكشف ( 2 / 191 ) ، والنشر ( 2 / 347 ) ، والإتحاف ( ص : 352 ) ، والسبعة ( ص : 516 ) . ( 2 ) في الأصل : أو خفي . ( 3 ) ذكر هذه القراءة ابن الجوزي في : زاد المسير ( 6 / 340 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 398 ) ، والبناء في : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 352 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 453 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1185 ح 3072 ) ، ومسلم ( 4 / 2174 ح 2824 ) . ( 6 ) معاني الزجاج ( 4 / 208 ) .